الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني
122
رياض العلماء وحياض الفضلاء
أقول : وقد كان مدمنا للخمر غفر اللّه له . وقال الشيخ البهائي في الكشكول : ان الشاعر المشهور بديك الجن اسمه عبد السلام ، كان من الشيعة ومات سنة خمس وثلاثين ومائتين ، وكان عمره بضعا وسبعين سنة ، وكان له جارية وغلام قد بلغا في الحسن أعلى الدرجات ، وكان مشغوفا بحبهما غاية الشغف ، فوجدهما في بعض الأيام مختلطين تحت ازار واحد ، فقتلهما وأحرق جسديهما وأخذ رماديهما وخلط به شيئا من التراب وصنع كوزين للخمر ، وكان يحضرهما في مجلس شرابه ويضع أحدهما على يمينه والآخر على يساره ، فتارة يقبل الكوز المتخذ من رماد الجارية وينشد : يا طلعة طلع الحمام عليها * فجنى لها ثمر الردى بيديها رويت من دمها الثرى ولطالما * روى الهوى شفتي من شفتيها وتارة يقبل الكوز المتخذ من رماد الغلام وينشد : قبلته وبه علي كرامة * فلي الحشا وله الفؤاد بأسره عهدي به ميتا كأحسن نائم * والحزن يسفح أدمعي في حجره - انتهى ما حكاه الشيخ البهائي . وأقول : هو ليس بعبد السلام بن الحسين الأديب المصري من مشايخ النجاشي . * * * الشيخ عبد الصمد بن أحمد يروي عن الحافظ عن أبي الفرج ابن الجوزي عن إسماعيل بن أحمد السمرقندي عن أبي منصور عن عبد العزيز العكبري عن الحسين عن نشوان عن أبي الحسن الأشناني عن أبي بكر بن أبي الدنيا ، ونقلته من نسخة عتيقة عليها طبقات كثيرة ، وهي عندي ، قال : أخبرنا عمر عن عبد اللّه عن أبيه عن هشام بن محمد عن أبي